فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1343

قد نفي عن نفسه الشك كان عند أمثاله من الصحابة منتفيا كانتفائه عنه وكان من النبي صلى الله عليه وسلم أشد انتفاء فتحققنا أن المرادين بالشك في ذلك هم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير عمر وغير من سواه من الصحابة وأنهم من سواهم من أهل الشك فيه ممن ليس إسلامه كإسلام الصحابة أو ممن لم يؤمن به ولم يدخل في شريعته وفيه نظر لأن سؤاله الأنبياء لا تأثير له في نفي الشك عمن شك ممن يجوز عليه الشك.

وعن ابن مسعود كان نفر من الأنس يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون وثبت الأنسيون على عبادتهم وهم لا يشعرون فهم الذين قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} والمنكر ذهب إلى ما روي عن مجاهد أنه قال: يبتغون إلى ربهم الوسيلة عيسى وعزير والملائكة لأن هؤلاء عبدوا من دون الله ولا يعلم غيرهم وقول ابن مسعود أولى لموضعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤيده قوله: {قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} ولم نجد من الصحابة خلاف قوله. وعنه نزلت على نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن وهذا دليل صحة حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت