فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 213

عليهم جميعًا افضل الصلاة والتسليم والى أن يرث الله الأرض ومن عليها وتلك القافلة الربانية تشق الطريق إلى الله وهي تحمل عقيدة التوحيد.

هاهم المجاهدون الأفغان العرب يتحدون الأوضاع الظالمة والواقع المهين الذليل ويقولون للنظام العالمي الجديد {فاقض ما أنت قاض إنما تقض هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ... الآية} .

فيا امتنا:

إن هذا الموقف البطولي المشرف لجدير بالاحترام والإجلال والتقدير في تاريخ أي أمة إليهم شعب والمجاهدون الأفغان العرب هم جزء من كيان أمة الإسلام وتاريخها، وجهادهم وتضحياتهم المتواصلة منذ عدة سنين ما هي إلا دفاعًا عن الأمة الإسلامية وعقيدتها.

وهذه المكائد التي يحيكها الأعداء ومؤامراتهم المتواصلة ومكرهم الذي تكاد تزول منه الجبال ما زادت المجاهدين الأفغان العرب إلا إيمانا وتسليمًا ويقينًا .. إنها إرهاصات ما قبل النصر وآلام لمخاض الولادة، كي يولد المولود الذي يقف العالم بأسره حجر عثرة في طريق ولادته.

قال تعالى {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زاداهم إلا إيمانًا وتسليمًا ... الآية} .

فعندما يتعرض الإنسان المؤمن للفتنة ويسعى الأعداء جاهدين من أجل سحقه وتدميره وإبادته فقط لأنه مسلم يرفض الركوع فالأجدر به ألا يتراجع وينهزم، بل عليه أن يمضي قدمًا في عزة ويقين من أجل النصر والله تعالى يقول {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ... الآية} .

فعندما يثبت المؤمنون ويصبروا على المحن المزلزلة، عندئذ يأتي النصر {ألا إن نصر الله قريب} ولكنه مدخر لمن يستحقونه .. الذين يثبتون على الطريق رغم المحن والتنكيل وشدة الابتلاء ولا يلتجئون إلا إلى الله في البأساء والضراء ولا يحنون جباههم لغيره، عندها يأتي النصر الحقيقي.

ويا أمتنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت