اختلف العلماء رحمهم الله في تقديم الشاهدين على الشاهد واليمين على قولين:
(1) الإنصاف 29/ 174
القول الأول:
تقديم الشاهدين على الشاهد واليمين:
وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) وقول عند الشافعية (2) ووجه عند الحنابلة (3)
الأدلة:
أ/ أن الشاهدين حجة بالإجماع , أما الشاهد واليمين ففي الإحتجاج بهما خلاف (4) . فيقدم ما لا خلاف به على ما فيه الخلاف.
المناقشة:
أن الشاهد واليمين حجة منفردة عند القائلين بها , ولا يؤثر الخلاف في الاحتجاج بها على عدم معارضتها للشاهدين.
ب/ أن يمين المدعي قوله لنفسه والبينة الكاملة شهادة الأجنبيين فوجب تقديمها كتقديمها على يمين المنكر (5) .
ج/ أن شهادة الشاهدين الأجنبيين أبعد عن التهمة بالكذب , بخلاف اليمين , فقد تتطرق إليها شبهة الكذب (6) .
(1) الإنصاف 29/ 175 , وأنظر التنقيح المشبع _ ص: 420
(2) روضة الطالبين 12/ 58 , معنى المحتاج 4/ 482