أ/ لأن التعارض أثره في إسقاط البينتين ولو لم توجد بينات أصلًا لعتق أحدهما بالقرعة , فكذلك إذا تساقطتا (1) .
ب/ ولأن الواقع لا يخلو من إحدى حالتين:
أما أن يكون السيد مات في مرضه أو برئ منه وقد علق عتق كل واحد منهما على أحد هذين الأمرين ولا بد أن يوجد أحدهما لا محالة وقد سقطت البينات لتعارضها , فلا يحكم لأحد العبدين بالعتق دون الآخر إلا بالقرعة (2) .
القول الثاني:
إن البينتين تتعارضا ويبقى العبدان على الرق وهو مذهب الشافعية (3) والمذهب عند الحنابلة (4) .
(1) المغني 14/ 303 , التنقيح المشبع _ ص: 421
(2) الشرح الكبير 29/ 209
(3) الأم 7/ 60 , المهذب 2/ 314 , روضة الطالبين 12/ 82
(4) منتهى الارادات 5/ 339
دليلهم:
إن كل واحدة من البينتين تنفي ما شهدت به الأخرى (1) , وتكذبها.
المناقشة:
أن البينتين إذا تعارضتا تساقطتا فنرجع إلى الحال الأصلي كأن لم يكن بينه فرجح أحد الجانبين على الآخر بالقرعة.
القول الثالث: