فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 220

(2) أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي المقدسي الحنبلي , شيخ الشام في وقته , له تصانيف عدة في الفقه والأصول. توفى سنة 486 هـ. طبقات الحنابلة 2/ 248 , ذيل طبقات الحنابلة 1/ 68

يستحب ترك ذلك للترغيب في الستر. قال الناظم وابن عبدوس (1) في

"تذكرته"وصاحب"الرعاية": تركها أولى. قال في"الفروع": وهذا يخالف ما جزم به في آخر"الرعاية"من وجوب الإغضاء عمن ستر المعصية , فإنهم لم يغرقوا. وهو ظاهر كلام الخلال. قال: ويتوجه في من عرف بالشر والفساد أن لا يستر عليه. وهو يشبه قول القاضي المتقدم في المقر بالحد. وسبق قول شيخنا في إقامة الحد. إنتهى. قلت وهو الصواب (3) .

القول الأول:

أن المستحب عدم إقامتها إلا في حق من عرف بالشر والفساد , فينبغي إقامتها بل قد يجب وهذا القول هو اختيار المرداوي رحمه الله (4) , وقال به بعض الحنابلة (5) .

دليلهم:

أن من عرف بالشر والفساد والمجاهرة بالمعاصي إذا ستر عليه ولم يقم عليه الحد فإن ذلك يغريه ويجرؤه على إنتهاك المحرمات (6) .

وبذلك تشيع الفاحشة وتنتشر المعاصي ويكثر الشر.

(1) تقدمت ترجمته

(2) أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال , صاحب التصانيف الدائرة والكتب السايرة وكانت له حلقة في جامع المهدي. توفى سنة 311 هـ. طبقات الحنابلة 2/ 12

(3) الإنصاف 29/ 256

(4) الإنصاف 29/ 258

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت