(2) أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي المقدسي الحنبلي , شيخ الشام في وقته , له تصانيف عدة في الفقه والأصول. توفى سنة 486 هـ. طبقات الحنابلة 2/ 248 , ذيل طبقات الحنابلة 1/ 68
يستحب ترك ذلك للترغيب في الستر. قال الناظم وابن عبدوس (1) في
"تذكرته"وصاحب"الرعاية": تركها أولى. قال في"الفروع": وهذا يخالف ما جزم به في آخر"الرعاية"من وجوب الإغضاء عمن ستر المعصية , فإنهم لم يغرقوا. وهو ظاهر كلام الخلال. قال: ويتوجه في من عرف بالشر والفساد أن لا يستر عليه. وهو يشبه قول القاضي المتقدم في المقر بالحد. وسبق قول شيخنا في إقامة الحد. إنتهى. قلت وهو الصواب (3) .
القول الأول:
أن المستحب عدم إقامتها إلا في حق من عرف بالشر والفساد , فينبغي إقامتها بل قد يجب وهذا القول هو اختيار المرداوي رحمه الله (4) , وقال به بعض الحنابلة (5) .
دليلهم:
أن من عرف بالشر والفساد والمجاهرة بالمعاصي إذا ستر عليه ولم يقم عليه الحد فإن ذلك يغريه ويجرؤه على إنتهاك المحرمات (6) .
وبذلك تشيع الفاحشة وتنتشر المعاصي ويكثر الشر.
(1) تقدمت ترجمته
(2) أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال , صاحب التصانيف الدائرة والكتب السايرة وكانت له حلقة في جامع المهدي. توفى سنة 311 هـ. طبقات الحنابلة 2/ 12
(3) الإنصاف 29/ 256
(4) الإنصاف 29/ 258