أ/ حديث عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الناس قرني , ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته (4) .
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بهذا الحديث بما يلي:
1_ أن الحديث مضطرب الإسناد (5) . ويجاب عن هذا الاعتراض:
بأن الحديث صحيح , مخرج في الصحيحين الذين تلقتهم الأمة بالقبول , ودعوى الاضطراب ينقضي الدليل.
(1) فتح الباري 5/ 320
(2) المهذب 2/ 323 , شرح زيد ابن رسلان 1/ 329 , التنبيه 1/ 271
(3) الفروع 6/ 424 , المبدع 10/ 193 , المغني 10/ 203
(4) سبق تخريجه
(5) التمهيد 17/ 300
2_ أنه محمول على شهادة الزور , أي يؤدون شهادة لم يسبق لهم تحملها , وهذا حكاه الترمذي عن بعض أهل العلم (1) .
3_ أن المراد بها الشهادة في الحلف , يدل عليه قول إبراهيم في آخر حديث ابن مسعود"كانوا يضربوننا على الشهادة", أي قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا على معنى الحلف , فكره ذلك كما كره الإكثار من الحلف واليمين قد تسمى شهادة كما قال تعالى:"فشهادة أحدهم" (2) (3) .