فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 220

أن القذف إن كان شهادة فقد يكون القاذف صادقًا , فلا يؤمر بالكذب (1) , وإن كان سبًا فيجب عليه أن يكذب نفسه , لأنه كاذب.

المناقشة:

يجاب عن هذا الاستدلال بمثل ما أجيب به عن دليل القول الثالث (2) .

القول الخامس:

أن القاذف في علم من نفسه الصدق فيما قذف به , فتوبته الاستغفار والإقرار ببطلان ما قاله , وتحريمه إنه لا يعود لمثله , وإن لم يعلم صدق نفسه فتوبته إكذاب نفسه , سواء كان القذف بسب أو شهادة.

وهذا هو اختيار ابن قدامه (3) . ولا أعلم دليلًا لما ذهب إليه.

الراجح:

الراجح _ والله أعلم _ هو القول الثاني لقوة ما استدلوا به وهو ما ذهب إليه الصحابي الجليل عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ وقال به أكثر السلف (4) . ويستأنس لذلك بقوله تعالى:"فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون" (1) .

(1) الشرح الكبير 29/ 395

(2) أنظر صفحة: 125 من هذا البحث

(3) المغني 14/ 192

(4) فتح الباري 5/ 317

(5) سورة النور _ الآية: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت