وقال أبو الخطاب (1) في"الإنتصار"يصح ما لم يتهم وفاقًا لمالك رحمه الله تعالى , وأن أصله من المذهب وصيته لغير وارث ثم يصير وارثًا لإنتفاء التهمة. قلت: وهو الصواب (2) .
آراء العلماء في المسألة:
اختلف العلماء في المريض مرض الموت إذا أقر لوارث هل يصح إقراره أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
إن إقرار المريض مرض الموت لوارث صحيح إذا لم يتهم , ويبطل إذا أتهم كمن له بنت عم فأمر لأبنته لم يقبل , وإن أقر لابن عمه قبل , لعدم التهمة.
(1) أبو الخطاب: تقدمت ترجمته
(2) الإنصاف 30/ 157
وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) , ومذهب المالكية (2) .
دليلهم:
إن العلة بمنع الإقرار هي التهمة , فيجب أن يختص المنع بموضعها (3) .
المناقشة:
إن موضع التهمة لا يصح جعله ضابطًا في المنع لصعوبة التحقق من ذلك في آحاد الصور , ولأن التهمة لا يمكن إعتبارها في نفسها , فوجب بمظنتها وهو الأرث (4) .