القول الثاني:
إن المريض مرض الموت إذا أقر لوارث لم يقبل إلا بينة أو إجازة باقي الورثة. وهو مذهب الحنفية (5) وقول عند الشافعية (6) , والمذهب عند
الحنابلة (7) .
أدلتهم:
أ/ أن الورثة تعلق حقهم بمال المريض حال المرض , فإقراره يورث تهمة بمحاباة بعض الورثة على بعض (8) .
(1) الإنصاف 30/ 157
(2) الكافي 2/ 887 , مواهب الجليل 5/ 220
(3) المغني 7/ 333
(4) الشرح الكبير 3/ 158
(5) تبيين الحقائق 5/ 25 , حاشية ابن عابدين 5/ 613
(6) الشرح الكبير 3/ 158 , الإنصاف 30/ 157
(7) منتهى الإردات 5/ 391 , الإقناع 4/ 539
(8) كشاف القناع 6/ 455 , الكافي 6/ 260
ب/ أن الإقرار في هذه الحالة إيصال للمال إلى وارثه بقوله في مرض الموت , فلم يصح بغير رضا بقية الورثة كالهبة (1) .
ج/ ولأن المريض في هذه الحالة محجور عليه في حق الوارث أشبه تبرعه له (2)
القول الثالث:
إن المريض مرض الموت إذا أقر لوارث قبل مطلقًا. وهو قول للشافعية (3) , ورواية عند الحنابلة (4) , وقال به بعض السلف (5) .