أن الاستثناء صحيح.
وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) ووجه عند الحنابلة (2) .
دليلهم:
أن العطف جعل الجملتين كالجملة الواحدة فعاد الاستثناء إليهما (3) . فيكون الاستثناء أقل من النصف (4) , وذلك جائز.
وكقوله (5) صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه (6) ."
المناقشة:
أن الخبر لم يرفع أحدى الجملتين وإنما أخرج من الجملتين معًا من اتصف بصفه (7) .
(1) الإنصاف 30/ 240
(2) المقنع 30/ 239 , المبدع 10/ 332
(3) الشرح الكبير 30/ 239
(4) أنظر الكافي 6/ 271 , المبدع 10/ 332
(5) رواه مسلم كتاب المساجد باب من أحق بالإمامة _ ص: 782
(6) كشاف القناع 6/ 469 , المغني 7/ 273
(7) كشاف القناع 6/ 469
القول الثاني:
أن الاستثناء في هذه المسألة لا يصح. وهو المذهب عند الحنابلة (1) .
دليلهم:
أن الاستثناء في هذه المسألة يرفع احدى الجملتين لأن عوده إلى ما يليه متيقن , وما زاد مشكوك فيه , فيكون قد استثنى الأكثر أو الكل , وكلاهما باطل (2) .