فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 220

أن الاستثناء صحيح.

وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) ووجه عند الحنابلة (2) .

دليلهم:

أن العطف جعل الجملتين كالجملة الواحدة فعاد الاستثناء إليهما (3) . فيكون الاستثناء أقل من النصف (4) , وذلك جائز.

وكقوله (5) صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه (6) ."

المناقشة:

أن الخبر لم يرفع أحدى الجملتين وإنما أخرج من الجملتين معًا من اتصف بصفه (7) .

(1) الإنصاف 30/ 240

(2) المقنع 30/ 239 , المبدع 10/ 332

(3) الشرح الكبير 30/ 239

(4) أنظر الكافي 6/ 271 , المبدع 10/ 332

(5) رواه مسلم كتاب المساجد باب من أحق بالإمامة _ ص: 782

(6) كشاف القناع 6/ 469 , المغني 7/ 273

(7) كشاف القناع 6/ 469

القول الثاني:

أن الاستثناء في هذه المسألة لا يصح. وهو المذهب عند الحنابلة (1) .

دليلهم:

أن الاستثناء في هذه المسألة يرفع احدى الجملتين لأن عوده إلى ما يليه متيقن , وما زاد مشكوك فيه , فيكون قد استثنى الأكثر أو الكل , وكلاهما باطل (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت