قلنا: لا يقبل تفسيره بحد قذف _ وإلا فلا. وهذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في"الهداية"و"المذهب"و"المستوعب"و"الخلاصة"و"الهادي"و"التلخيص"و"الوجيز"و"المنور"و"منتخب الآدمي"و"تذكرة ابن عبدوس"وغيرهم. وقدمه في"المغني"و"المحرر"و"الشرح"و"النظم"و"الرعايتين"و"الحاوي الصغير"و"الفروع"وغيرهم.
وعنه إن صدق الوارث مورثه في إقراره أخذ به وإلا فلا.
وقال في"المحرر": وعندي إن أبى الوارث أن يفسره , وقال: لا علم لي بذلك. حلف ولزمه من التركة ما يقع عليه الاسم كما في الوصية لفلان بشيء.
قلت: وهو الصواب (1) .
(1) الإنصاف 30/ 310 , التنقيح المشبع _ ص: 441
آراء العلماء في المسألة:
إذا قال المقر لفلان علي شيء ومات قبل أن يفسر هذا الشيء , فهل يؤخذ وارثه ويطلب فيه التفسير , فإن ابى حبس حتى يفسر أم لا؟
فيه خلاف على أقوال:
القول الأول:
إنه إن صدق الوارث موروثه في إقراره , أخذ به , وإلا فلا , وإن إدعى الوارث ألا علم له بذلك حلف ولزمه من التركة ما يقع عليه الاسم. وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) , وهو قول الشافعية (2) , ورواية عند الحنابلة (3) .