أن يكون غرض المهدي من هديته إلى القاضي ليحكم له بالباطل فهذه متفق على تحريمها (4) .
بل إنها تدخل في الرشوة التي جاء ذكرها في قوله تعالى:"أكالون للسحت" (5)
(1) لسان العرب 15/ 357 مادة هدى، النهاية في غريب الحديث ص 1003
(2) التعريفات 1/ 319
(3) التعاريف 1/ 740
(4) أحكام القرآن للجصاص 2/ 433
(5) سورة المائدة آية 42
وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الراشي والمرتشي"وفي رواية"الراشي والمرتشي في الحكم" (1) .
الحالة الثانية:
الهدية إلى القاضي لا ليحكم بالباطل بل لأجل المحبة أو القرابة وليس للمهدي خصومة وكان المهدي يهادي القاضي قبل ولايته ولم تزد على ما كان يهديه قبلها، فيباح للقاضي أخذها (2) . ولكن ردها أولى.
أما جواز أخذها لأن الظاهر أن الهدية لم تكن من أجل الولاية لوجود سببها قبلها بدليل وجودها قبل الولاية.
أما ردها فهو أولى للبعد عن الشبهة , وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .."الحديث (3) .
الحالة الثالثة: