إذا أهدي إلى القاضي من كان يهاديه قبل توليه القضاء , وكان له خصومة , فلا يجوز له قبولها (4) . لحديث أبي حميد الساعدي (5) مرفوعًا"هدايا العمال غلول" (6) وقياسًا على الرشوة.
(1) روى الترمذي كتاب الأحكام , باب ما جاء في الراشي والمرتشي ص: 1785 , وأبو داود , كتاب الأقضية باب في كراهة الرشوة 1488 , وابن ماجة كتاب الأحكام باب التغليظ في الحيف والرشوة ص: 2615 , صححه الألباني , إرواء الغليل 8/ 243
(2) حاشية ابن عابدين 5/ 372 , مواهب الجليل 6/ 120. المغني 14/ 258 , كشاف القناع 6/ 317
(3) رواه البخاري كتاب الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه ص: 6 , ورواه مسلم المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات ص: 955
(4) حاشية ابن عابدين 5/ 374 , بدائع الصنائع 7/ 9 , مواهب الجليل 6/ 2120 , الشرح الكبير 28/ 357
(5) أبو حميد الساعدي عبد الرحمن وقيل المنذر بن سعد الساعدي من فقهاء الصحابة ت 60. سير أعلام النبلاء 2/ 481
(6) رواه أحمد 5/ 425 , وصححه الألباني ارواء الغليل 8/ 246 , وأنظر تلخيص الحبير 4/ 189
الحالة الرابعة:
إذا أهدي إلى القاضي من لم يكن يهاديه قبل ولايته وليس له خصومة فهذه لا يجوز أخذها أيضًا (1) .
ودليل ذلك:
أ_ حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه , قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم _ رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتيبية (2) على الصدقة , فلما قدم قال: هذا لكم , وهذا أهدي أليّ , فقام النبي _ صلى الله عليه وسلم _ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه , ثم قال: (ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول هذا لك وهذا لي ,