إذا أهدي للقاضي من كان يهاديه قبل القضاء وليس له خصومة لكن أحس القاضي أن المهدي يقدمها بين يدي خصومة فيجب على القاضي ألا يقبلها.
وهو اختيار المرداوي (3) وجماعة من الحنابلة (4) .
الأدلة:
استدلوا بما سبق من أدلة الحالة الثالثة (5) .
(1) رواه الترمذي كتاب الأحكام باب ما جاء في هدايا الأمراء ص:1785, وضعفه الألباني , ضعيف الترمذي ص:125
(2) تحفة الأحوذي 4/ 470
(3) الإنصاف 28/ 355
(4) شرح الكبير 28/ 357 , الفروع 6/ 451
(5) أنظر ص: 63
ولأن الهدية في هذه الحالة في حكم الهدية التي يقدمها من كانت له خصومة. أما أكثر العلماء فلم ينصوا عليها حسب اطلاعي , وإنما اقتصروا على منع القاضي من قبول الهدية مما كان يهاديه قبل ولايته إذا كان له خصومة (1) .
ولا أعلم دليلًا يعارض القول بمنع أخذ القاضي للهدية في هذه الحالة بل هو من الورع وترك المشتبه وقد قال صلى الله عليه وسلم:"الحلال بيّن والحرام بيّن , وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ"