الثالثة لا يجوز أن يحلف المعسر: لا حق له عليّ. ولو نوى الساعة سواء خاف أن يحبس أو لا. نقله عن الإمام أحمد رحمه الله. وجوّزه صاحب"الرعاية"بالنية. قال في"الفروع"وهو مُتّجّه. قلت: وهو الصواب إن خاف حبسًا (1) .
معنى المعسر في اللغة:
العسر ضد اليسر , والعسرة خلاف الميسرة , ومعسر: مقعط على غريمه (2)
وفي الاصطلاح: هو ضيق الحال من جهة عدم المال ومنه جيش العسرة (3) .
(1) الإنصاف 28/ 432
(2) لسان العرب 4/ 563 , مادة عُسر , القاموس المحيط _ ص: 439
(3) الجامع لأحكام القرآن 3/ 241
أقوال العلماء في المسألة:
اختلف الفقهاء رحمهم الله فيمن إدعى على معسر , هل يجوز للمعسر أن يحلف أنه لا حق للمدعي عليه ولو نوى الساعة.
وهي ما تسمى بمسألة التأويل في الحلف , وهي أن ينوي الحالف بقلبه خلاف ما يدل عليه ظاهر لفظه , فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أنه يجوز للمعسر أن يحلف أنه لا حق للمدعي عليه إذا خاف أن يحبس وهو اختيار المرداوي رحمه الله (1) وبعض الحنابلة (2) .
ويستدل لذلك بما يلي: