الصفحة 32 من 32

المناقشة:

يناقش دليل الفريق الأول بأن المخصوص ليس هو النفش؛ لأن من شرع من قبلنا، فهو غير متفق على التخصيص به، ولكن المخصوص هو إفساد الليل لحديث البراء.

أما الفريق الثاني فيناقش ما يمكن أن يستدلوا به: بأنه كما أن الشأن في الأموال واحد فالشأن في الإفساد واحد.

الترجيح:

الذي يظهر للباحث أن الرأي الثالث أقرب الآراء إلى الصواب، لقوة دليله وعمومه. وقد اختاره شيخ الإسلام ابن تيميّة [1] رحمه الله.

استعرض الباحث في بحثه عددًا من المسائل:

1 -فتناول المسئولية عن الحيوان إذا كان بيد أحد، وأن الأصل في هذا الباب الضمان، إلا إن خرج الحيوان عن تحكمه.

2 -وتناول المسئولية عنه إذا لم يكن بيد أحد، وأن الأصل فيه أنه هدر، إلا إذا وجد تعدٍ أو تفريط من مالك الحيوان.

3 -وبيّن الباحث حدّ التّعدي والتفريط، وحكم إتلاف الزرع.

وقد ظهر للباحث بعد عرضه لهذه المسائل أن اختلاف الفقهاء لم ينشأ عن فراغ، وإنما كان لكل مذهب حظه من الأثر والنظر. وأن من أهم أسباب

(1) قاله ابن قاسم في حاشية الروض المربع (5/ 418) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت