الصفحة 20 من 32

واستدل الفريق الرابع بما يلي:

1 -أن المرور في طرق المسلمين مأذونٌ فيه بشرط سلامة العاقبة، فإذا لم تسلم العاقبة لم يكن مأذونًا له فيه، والمتولد منه يكون مضمونًا، إلا مالا يمكن التحرز منه، والنفخ مما لا يمكن التحرز منه، فسقط اعتباره، والتحقق بالعدم [1] .

2 -حديث (الرجل جبار) فيجب الضمان في جناية غيره، وخُصّص عدم الضمان بالنفح دون الوطء، لأن من بيده الحيوان يمكنه أن يجنبه وطء ما لا يريد أن يطأه بتصرفه فيه، بخلاف النفح [2] .

3 -قول ابن سيرين: (كانوا لا يضمنون من النفحة، ويضمنون من ردِّ العنان) [3] أ. هـ وهو حكاية عن عمل من قبله ولم يعرف له مخالف.

المبحث الثاني: المناقشة والترجيح

مناقشة أدلة الفريق الأول:

يناقش أول أدلتهم بأن المراد بالعجماء في الحديث الدابة المنفلتة، التي لا يكون معها أحد [4] ، ويدل لذلك (ما وقع في رواية جابر عند أحمد والبزار

(1) بدائع الصنائع (7/ 272) .

(2) كشاف القناع (4/ 126) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به كتاب الديات، باب العجماء جبار، فتح (12/ 267) قال الحافظ: (وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور عن هشيم حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين، وهذا إسناد صحيح، وأسنده ابن أبي شيبة من وجهٍ آخر عن ابن سيرين نحوه) أ. هـ. فتح الباري (12/ 268) .

(4) نصب الراية (4/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت