الصفحة 3 من 46

اذن القصور في ذات الانسان أو في ذات المالك المتعاقد هو المانع من الأهليّة، وهذا القصور لايكون إلاّ بصغر أو جنون أو سفه أو ذهول، ولايزول هذا القصور إلاّ بالبلوغ والعقل والرشد.

ذكر الدكتور السنهوري [1] أن الأهلية تنقسم إلى قسمين: أهلية الوجوب وأهلية الاداء.

قال: أما أهلية الوجوب فقد نسب إلى أصول الفقه الاسلامي: «بإنها صلاحية الانسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، فالشخص «سواء كان شخصًا طبيعيًا أو شخصًا اعتباريًا» إنما ينظر إليه القانون من ناحية أنه صالح لأن تكون له حقوق وعليه واجبات، فكل انسان ـ بعد أن ابطل الرق ـ شخص قانوني تتوافر فيه أهلية الوجوب وتثبت له الأهلية من وقت ميلاده، بل وقبل ذلك من بعض الوجوه عندما يكون جنينًا، إلى وقت موته، بل وبعد ذلك إلى حين تصفية تركته وسداده وديونه ... ».

أما أهلية الاداء: «هي صلاحية الشخص لاستعمال الحقّ، ويقع أن تتوافر للشخص أهلية الوجوب دون أهلية الاداء، فيكون مستمتعًا بالحق، وهذه هي أهلية الوجوب، دون أن يستطيع استعماله بنفسه، وهذه هي أهلية الاداء، ويتبيّن من ذلك أنه يمكن فصل أهلية الوجوب عن أهلية الاداء فصلا تامًا.

والذي يعنينا هنا هو أهلية الاداء، فإذا اطلقنا الأهلية كانت هي المقصودة» [2] .

ثم إن السنهوري يقول: إن الأهلية هي عبارة عن التمييز الذي يكون دوره قبل دور البلوغ، فمن كان كامل التمييز كان كامل الأهلية ومن نقص تمييزه كانت أهليته ناقصة ومن انعدم تمييزه انعدمت أهليته [3] . ثم جعل سن التمييز سبع سنين فقال: «تقدر سنّ التمييز بسبع سنوات، وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقدًا للتمييز معدوم الأهليّة» [4] . وتكون جميع تصرفاته باطلة [5] .

(1) الوسيط 1: 283 ـ 285.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق نفسه.

(4) المصدر السابق نفسه: 289 ـ 290.

(5) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت