الصفحة 42 من 46

إن النتائج التي توصلنا إليها من البحث تتلخص فيما يأتي:

1 ـ أن البلوغ هو أحد شروط استكمال الأهليّة في الانسان، والأهليّة هي كون الانسان كاملا برفع النقص والقصور، والنقص والقصور هو عنوان مشير الى واقع ما يوجب نقص الأهليّة من صغر وجنون وسفه وذهول.

2 ـ إن البلوغ هو شرط شرعي في التكالف الشرعية والتصرفات المالية، وهو يحصل بعد سنّ التمييز عند الانسان، إلاّ أن التصرفات المالية لها شرط آخر وهو الرشد الذي يفسّر بصلاحية الانسان لحفظ وتنمية ماله والاستفادة منه بصورة صحيحة. فلايدفع اليه ماله قبل بلوغه ورشده ولاتصح تصرفاته المستقلّة في البيع والشراء والهبة. ولكن يجب دفع ماله اليه وتصح تصرفاته السابقة إذا بلغ ورشد.

3 ـ هنالك تصرفات مالية إلاّ أنها خيرية، كالوصية، والعتق والصدقة، وندرًا يناصحه تصرف الصبي المميز فيها إذا أصاب موضع الخير فيها إذا شخص الولي أن الصبي المميز قد اصاب موضع الخير.

4 ـ يصح تصرف الصبي المميز في البيع والشراء إذا كان تحت اشراف الولي وارادته، حيث لم يكن الصبي مستقلا في تصرفاته، ولم يدفع الولي ماله اليه ليكون تحت هيمنته وتصرفه، بل اشراف الولي عليه في البيع والشراء ينهي استقلاليته في التصرف. أما تصرف الطفل المميز باذن الولي من دون اشراف فهو غير صحيح لان الاذن لايسلب استقلال الصبي المميز في التصرفات المالية، والطفل المميز ممنوع من ذلك كما تقدم.

5 ـ يصح تصرف الصبي المميز في المحقرات، وهي التصرفات المالية الجزئيد باذن الولي.

6 ـ عبارة الصبي المميز غير مسلوبة فتصح وصيّته وصدقته وعتقه كما يصح اسلامه وعباداته وعقده للغير. نعم هو محجور عليه في تصرفاته المستقلة في البيع والشراء وأمثالهما من التصرفات المالية المستقلة، لابمعنى بطلانها، بل بمعنى أنها اعمال فضولية يمكن اجازتها من قبل الولي أو منه بعد البلوغ والرشد.

7 ـ البلوغ في الشرع هو الوصول الى حدِّ النكاح.

وقد جعل الشارع له محدودات وعلامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت