الصفحة 8 من 46

3 ـ معتبرة جميل بن دراج عن أحدهما (الإمام الصادق أو الباقر(عليهما السلام ) ) قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وأن لم يحتلم [1] .

4 ـ معتبرة عبيدالله الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام ) ) قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم؟ قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة [2] .

5 ـ معتبرة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام ) ) يقول: إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الارحام ولم تجز للغرباء [3] .

6 ـ معتبرة أبي بصير المرادي عن أبي عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام ) ) أنه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته [4] .

أقول:

1 ـ إن هذه الروايات جميعًا قد رخّصت في التصرفات الخيرية مثل الوصية والعتق والصدقة، ولم يرد في شيء منها الترخيص في التجارة والبيع والشراء.

2 ـ يظهر من بعض الروايات أن التصرف الخيري ينفذ إذا أصاب موضعه. ثم هنا نتساءل عن المسؤول عن ملاحظة إصابة التصرف الخيري موضعه؟

والجواب: إن المفهوم عرفًا أن المسؤول عن هذه الملاحظة هو ولي الصبي الذي يراقبه ويشرف على عمله كي يعلم أن وضع المال في موضعه.

اذن هذه الروايات لم ترفع الحجر عن الصبي في التجارة والبيع والشراء، ولم تطلق يدّ الطفل في ماله حتى في التصرفات الخيرية من دون ملاحظة الولي لها واسرافه عليها.

اذن روايات الحجر على الصبي تقيّد بهذا المقدار الذي ذكرته الروايات هذه ولابأس بذلك.

(1) وسائل الشيعة 13: باب 15 من الوقف ح 2.

(2) وسائل الشيعة 13: باب 15 من الوقف ح 3.

(3) وسائل الشيعة 13: باب 44 وصايا ح 1.

(4) وسائل الشيعة 13: باب 44 وصايا ح 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت