فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 66

إلى أن قال: الأظهر والأحوط القول الثالث: أي كراهته في التفسير دون غيره لظهور الفرق، فإن القرآن في التفسير أكثر منه في غيره، وذكره فيه مقصود استقلالا: لا تبعا، فشبهه بالمصحف أقرب من شبهه ببقية الكتب [1] .

القول الرابع: التفصيل بحسب الأكثر فإن كان الأكثر القرآن اشترطت الطهارة، وإن كان الأكثر غيره لم تُشترط. وهو قول للحنفية: قال في الأشباه والنظائر:

وقد جوز أصحابنا رحمهم الله مس كتب التفسير للمحدث ولم يفصلوا بين كون الأكثر تفسيرا أو قرآنا، ولو قيل به اعتبارا للغالب لكان حسنا [2] . وقال في حاشية رد المحتار: قوله: (ولو قيل به) أي بهذا التفصيل، بأن يقال: إن كان التفسير أكثر لا يكره، وإن كان القرآن أكثر يكره [3] . وهو قول للشافعية جعله النووي هو المذهب، قال في روضة الطالبين: وقيل إن كان القرآن أكثر حرم قطعا ...

ثم قال: قلت: مقتضى هذا الكلام أن الأصح أنه لا يحرم إذا كان القرآن أكثر، وهذا منكر؛ بل الصواب القطع بالتحريم؛ لأنه وإن لم يسم

(1) حاشية رد المحتار (ج 1 / ص 190) .

(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم (1/ 112) .

(3) حاشية رد المحتار (1/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت