دليل القائلين بالإباحة: أن الأصل الإباحة ولا يوجد دليل على المنع.
الترجيح:
أود قبل الترجيح في هذه المسألة أن أعرض مقالًا كنت كتبته في مسألة تشبهها. عنوان المقال: (حلال أم حرام؟) وقد نشر في صحيفة الجزيرة:
سألتني إحدى قريباتي عن صوت الأذان كبديل لجرس الجوال فقلت لا ينبغي لأن فيه ابتذالًا للأذان وربما صدر صوته في مواضع لا تليق به ... قالت: يعني حرام؟ قلت: هناك بدائل عنه ولا ينبغي ...
قالت: إذًا فهو حرام .... قلت: يا أختي لا يلزم أن أقول حرام أو حلال أنا قد بينت لك ما فيه ويكفي هذا في الفتوى إن اعتبرتيها فتوى ...
هذه الحادثة تمثل فهمًا شائعًا لدينا وهو أننا ننتظر دائمًا من المفتي أن يقول: حلال أو حرام، وكأن قاموس المفتي لا يتسع لغير ذلك وهذا غير سديد، بل الفتوى تكون بالإباحة الصريحة والتحريم الصريح كما قد تكون أيضًا بأحكام أخرى في الفقه وهي الاستحباب والكراهة والوجوب. وتكون كذلك وهذا ما قد يغفل عنه بألفاظ أقل صراحة وأبعد من القطع حين تكون المسألة محتملة كألفاظ: ينبغي - نرغب فيه ـ هو الأولى ـ هو الأحوط ـ لا ينبغي ـ تركه أولى .... الخ، وتكون أيضًا بذكر محاسن