[2] عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يؤم الرجل وهو يقرأ في المصحف [1] .
ومن رأى بطلان الصلاة، فله علتان:
إحداهما: أَنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَالنَّظَرَ فِيهِ وَتَقْلِيبَ الأوْرَاقِ عَمَلٌ كَثِيرٌ.
الثَّانِية: أَنَّهُ تَلَقَّنَ مِنْ الْمُصْحَفِ فَصَارَ كَمَا إذَا تَلَقَّنَ مِنْ غَيْرِهِ [2] .
ومن اقتصر على الكراهة فأدلته على الإباحة ما تقدم، وأما الكراهة فلعلة التشبه بأهل الكتاب [3] .
ومن رأى التفريق بين الفرض والنفل فلأن الأثر ورد في النفل فقط [4] .
الترجيح:
تأملت هذه المسألة فوجدتها تنبني على أثر ذكوان، وهو أثر لا ينزل عن رتبة الاحتجاج، ولا يُعارض بأثر ابن عباس لأنه ساقط كما
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 124) . وقد نقل ابن أبي شيبة في الموضع السابق الكراهة عن مجاهد وسعيد بن المسيب وحماد وقتادة.
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (ج 4 / ص 73) .
(3) المصدر السابق، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (2/ 124) .
(4) المغني (1/ 648) .