وفي المنجد ملك الشيء احتواه قادرًا على التصرف والاستبداد به [1] . فاهل اللغة عرفّوه بآثارها لابحقيقتها وماهيتها ويمكن أن يعرّف بالواجدية وكون الشيء موجودًا عند الانسان ولكن هذا التعريف أيضًا اعم من حقيقة الملك لان وجود الشيء عند أحد لا دلالة فيه على كونه ملكًا له ومع أن مفهوم الملك واضح فانه لايمكن تعريفه بحقيقته وذاته وبالتعريف المنطقي فتكفى الاشارة الى مفهومه بكل ما يدل عليه.
وأما في الاصطلاح فقد عرّفه العلماء أيضًا بآثاره لا بحقيقته قال الشيخ الأنصاري أن الملك نسبه بين المالك والمملوك [2] أو سلطنة فعلية [3] والسيد اليزدي بانه السلطنة [4] والشيخ النائيني بانه من مقولة الجده [5] والمحقق الخراساني بانه نوع اضافة [6] والاصفهاني بانه الواجدية [7] وعرفه وهبة الزحيلي بانه الاختصاص بالشيء يمنع الغير منه ويمكّن صاحبه من التصرف فيه ابتداءً إلاّ لمانع شرعي [8] والسنهوري بان حق مليكة الشيء هو حق الاستثمار باستعماله وباستغلاله بالتصرف فيه على وجه دائم [9] لكن قيد التصرف فيه بعد ذلك بالوظيفة الاجتماعية وبما في القانون من الحدود وقال ما دام ملتزمًا حدود القانون أن يستعمله وأن ينتفع به وان يتصرف فيه دون أي تدخل من جانب الغير بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع ما لحق الملكية من وظيفة اجتماعية [10] .
ثم أن الكلام لما كان في مفهوم الملكية فلابد من الاشارة الى اقسام المفاهيم حتى يتضح المقصود من المفهوم في مفهوم الملكية والمفاهيم على أربعة اقسام:
1 ـ المفاهيم الخارجية التي لها وجود خارجي وحقيقة خارجية حسية كما في مفاهيم الوجودات الخارجية في اطرافنا.
2 ـ المفاهيم الذهنية التي لها وجود وليس لها وجود خارجي كمفهوم الانسان الكلي.
3 ـ المفاهيم الانتزاعية التي لا وجود لها خارجًا ولا ذهنًا بل هي أمور انتزاعية تنزع من الوجودات الخارجية فوجودها انما هو بوجود منشأ انتزاعها كالفوقية والتحتية.
(1) المنجد ص 774 مادة ملك.
(2) المكاسب ص 79.
(3) المكاسب ص 268.
(4) حاشية المكاسب ص 57.
(5) تقريرات النائيني ص 57.
(6) كفاية الاصول ج 2 ص 307.
(7) حاشية المكاسب ج 1 ص 7.
(8) الفقه الاسلامي وادلته ج 4 ص 56، وج 5 ص 489.
(9) الوسيط ج 8 ص 493.
(10) الوسيط ج 8 ص 493.