باقيًا ولاتزول إلاّ بزوال هذا الشيء أي بهلاكه فهي اذن حق دائم بالنسبة الى الشيء المملوك فما دام هذا الشيء باقيًا لم يهلك فهي دائمة لا تزول [1] .
وقيل في معنى الدوام أنه عبارة عن بقاء الملك ولو لم يستعمل المالك مملوكه ولم يستخدمه في شيء [2] وقيل أنه عبارة عن بقاء الملك لمالكه في طول الزمان ولاينتقل الى الغير بلا سبب ملك [3] ولكن هذه الاوصاف لم تبق على اطلاقها وارسالها كما يأتي.
بعد ظهور المجتمعات البشرية وحركة الحقوق من شكلها الفردي الى شكلها الاجتماعي وبعد تعديل اصالة الفردية واصالة الحاكمية والارادة للفرد وردت تقييدات على عناصر الملكية واوصافها ولم تبق على اطلاقها وارسالها قال السنهوري كان يقال قديمًا أن الملكية حق مطلق وقد رأينا أن الملكية على العكس من ذلك حق مقيد اذ يجب على المالك أن يلتزم حدود القانون وأن يقوم للملكية من وظيفة اجتماعية [4] وقال لما كان حق الملكية كما قدمنا حقًا غير مطلق فإن القيود التي ترد عليه من شأنها أن تؤكد هذا المعنى وقد تعددت هذه القيود وتنوعت وتكثرت بخاصة في العهود الاخيرة [5] وأما التقيدات الواردة على الملكية فهي:
الف: التقييد في التصرف في المملوك رعاية التصرف للمالك المجاور في ملكه.
فإذا كان التصرف في الملك موجبًا لمنع الآخرين من التصرف في ملكهم فهذا التصرف ممنوع الى أن يصير التصرف للآخرين ممكنًا [6] .
ب: المنع من فتح الباب الى الجدار المجاور المملوك له.
فان المالك للدار ليس له أن يفتح بابًا من داره الى الدار المجاور ولو كان الباب من الجدار ملكًا له فان هذا التصرف من جداره المملوك له ممنوع في القانون.
ج: المنع من التصرف في الشقة المملوكة.
ورد في القانون من المادة 125 من القانون المدني أن التصرف في الشقة المملوكة الواقعة في العمارة ذات شقق ممنوع إلاّ مع موافقة سائر الملاك للشقق أو موافقة أكثرهم ولو كان التصرف في الشقة المملوكة له لا في شقة الآخرين [7] .
(1) المصدر السابق ص 529.
(2) محمد جعفر جعفري لنگرودي حقوق وأموال ص 536.
(3) الوسيط ج 8 ص 539.
(4) الوسيط ج 8 ص 529.
(5) المصدر السابق.
(6) ناصر كاتوزيان دروه مقدماتى حقوق مدنى ص 128.
(7) المادة 133 من القانون المدني.