فيلزم على الملاك التحفظ على بقاء الموقع للاستفادة والاستثمار منه بنحو أحسن حفظًا لحق الاستثمار وعليهم نصب مدير بصير لإدارة الموقع. والمدير يمكن أن يكون أحدهم ويمكن أن يكون شخصًا آخر فالتملك الزمني يحتاج إلى ناظر عام قادر على صيانة الموقع وادارته وعرضه على الملاك في زمان استحقاقهم مع أن التملك الدائمي لايحتاج إلى ذلك.
ومنها دفع الكلفة لصيانة الموقع.
إذا كانت صيانة الموقع متوقفة على كلفة فاللازم على جميع الملاك دفعها والالتزام بها لأن التحفظ على الموقع واجب على الجميع وما يتوقف عليه التحفظ يكون واجبًا عليهم وليس لاحدهم التخلف عن ذلك لأن المستفيد من الموقع ليس هو وحده بل لجميع الملاك حق الاستعمال وحق الاستثمار في عمود الزمان فالتحفظ على حقوق الآخرين يلزم كل واحد منهم بدفع المصارف التي يحتاجها الموقع في صيانته وبقائه.
بل يكون الالتزام بدفع الكلفة من قبيل الالتزام بالشرط في ضمن العقد وإن كان الشرط غير مذكور بلفظه بل العقد التمليكي مبني عليه لعلم كل واحد منهم بلزوم بقاء العين ولزوم دفع الكلفة في ذلك فيقدم كل منهم عالمًا بذلك فيكون كالشرط في ضمن العقد وقد يكون الشرط مذكورًا بلفظه في العقد والبايع يشترط في العقد على المشتري دفع الكلفة في التمليك الزمني.
وخلاصة القول في خصائص التملك الزمني أن الانسان إذا كان غير قادر على تملك مكان خاص للنزهة والاستمتاع والانتفاع بالاقامة فيه وكان قلقًا من عجزه عن تحصيل مثل ذلك المكان فإنه يقدر على الوصول لغرضه بالحصول بنحو التملك الزمني عليه. كما أنه يقدر على تبديل متملكه بمتملك زمني آخر وله ايجاره أو اجراء أية عملية اقتصادية عليه. والتملك الزمني ثروة دائمة اقدم عليها العقلاء في انحاء العالم. ولايختص بهدف خاص بل يعم جميع المجالات الاقتصادية والاستثمارية بل يعم جميع الاهداف العقلائية في جميع المجالات من الحياة.
التملك الزمني يقع على قسمين الاول تملك العين فيتملك المشتري في هذا القسم حصة من العين ويترتب عليه ما تقدم من الالتزام بدفع الكلفة في حفظها وصيانتها وغير ذلك من خصائص التملك الزمني.
والثاني تملك المنفعة لا العين فيتملك حق الاستفادة من العين بقدر ما دفع من مال في الشهر أو الاسبوع وليس عليه شيء من الكلفة كما في القسم الأول وعلى ذلك