الصفحة 3 من 27

وكيف كان يوجد في الأعراف الايرانية منذ زمن بعيد قسم من التملك الزمني المعاصر فيتملك عدد من الزراع المياه الزراعية الجارية على الأرض بالزمان ويكون الماء في ذلك الزمان ملكه يتصرف فيه كيف شاء بلا حاجة إلى الاذن من الآخرين كما هو الشأن في الملكية المشاعة.

التملك الزمني هو اشتراك عدد من الناس في الاستفادة من حصص شائعة يمتلكونها في أُصول أو منافع المباني وقضاء فترات محدودة مثل المواسم الدينية دون الاقامة الدائمة [1] فالمراد منه تملك العين أو المنفعة بتبع العين في زمان خاص وحيث أن الانسان في ذاته طالب للتملك والتملك في العين لا في المنفعة فيكون مقبلا على التملك الزمني أكثر من اقباله على الاجارة أو التملك على نحو الاشاعة فيتملك عدد من الناس عمارة للاقامة أو النزهة أو غير ذلك من الاغراض العقلائية فيكون كل واحد منهم قادرًا على الاستثمار والاستغلال والانتفاع بها في زمان خاص ومدة محدودة ويتصرف فيها كتصرف المالك الدائمي ليس لاحد منعه عن ذلك.

وهذا هو التملك الزمني الحادث في عصرنا الذي هو الموضوع لتحقيقنا ودراستنا.

إن للتملك الزمني خصائص تفترق عن التملك الدائمي ومنشأ، هذه الخصائص التحفظ على حقوق الملاّك في التملك الزمني لأن اجتماع تملكات عديدة في عين واحدة أوجب تقييدًا في آثار هذا التملك:

منها عدم جواز اتلاف العين إلاّ مع التراضي.

حيث أن حق الاستعمال وحق الاستغلال في العين لجميع الملاك في التملك الزمني متوقف على بقاء العين فليس لاحدهم اتلافها لأن الاتلاف تضييع لحق الآخرين نعم إذا رضى الجميع بالاتلاف فلهم ذلك.

ومنها عدم التصرف المضر بالغير.

فإذا كان التصرف في الموقع مضرًا لغيره أو موجبًا لسقوط حقه فليس لاحد من الملاك التصرف المضر ويكون تصرفه فيه مقيدًا بعدم الاضرار بالغير.

ومنها التحفظ على بقاء العين للاستثمار الاحسن.

(1) الموضوع الثامن من الموضوعات الفقهية المقترحة للدراسة والتحقيق من مؤتمر جده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت