الصفحة 2 من 27

وتقتضي دراسة هذا الموضوع تناول ما يلي:

ذكر بعض في تحقيقه في موضوع التملك الزمني أنه نشأ من صناعة الحاسوب حيث اشترك جماعة في استخدام جهاز واحد من كامبيوتر ثم حدث في عام 1960 لأول مرة ابداعً لفكرة جديدة في المؤسسات التجارية والاقتصادية من البنايات والعمارات وغيرها حتّى أصبح في الآونة الأخيرة عقدًا شايعًا في أكثر البلاد في العالم وسببًا للامتلاك في أُصول أو منافع المباني وقضاء فترات محدودة في المناطق المختلفة من السياحة والزيارة والنزهة [1] .

وجدير بالذكر أن التعاون في استخدام المنابع والمصادر الاستخدامية ليس أمرًا حادثًا في هذا العصر والدليل على ذلك وجود الشركات التجارية وامتلاك مصدر تجاري لجماعة من الملاك بنحو الإشاعة من سابق الزمان ولكن هناك فرق جوهري بين التملك الزمني والتملك على نحو الإشاعة، حيث أن التصرف في المشاع واستخدامه يناط بالاذن من جميع الملاك وليس لكل واحد منهم التصرف بالاستقلال ولكن في التملك الزمني يتصرف المالك في زمان تملكه بالاستقلال وبلا حاجة إلى الاذن من واحد وسيأتي توضيح ذلك.

وليعلم أيضًا أن التملك الزمني بحقيقته وماهيته كان موجوداَ في إيران من قديم الأيام ولم يكن أمرًا حادثًا في هذا البلد وهذه الحقيقة هي تملك المياه الزراعية المسماة بالقناة حيث استمر التملك في هذه المياه على نحو التملك الزمني.

والقناة عبارة عن المياه الجارية المعدة للزراعة من الآبار التي حفرت تحت الأرض من أعلى الجبل أو الأرض المرتفعة [2] .

والتملك في هذه القنات يقع على العين لا المنفعة وقد نص قانون مديرية تسجيل العقود أن التملك في هذه المياه واقع على العين [3] فإذا تملك إنسان حصة خاصة من هذه المياه تكون من الأعيان المملوكة له وتكون الحصص المملوكة على حسب الزمان يومًا في الأسبوع أو يومين في الشهر وهكذا ويكون طلب تسجيل الحصة المملوكة من ادارة تسجيل العقود كطلب تسجيل سائر المتملكات من العقار والأراضي مستقلا لا في ضمن وجودها في المجموع [4] .

(1) الانترنت.

(2) حميد رشيدي، قانون توزيع عادلانه آب در آئينه حقوق إيران ج 1 ص 252 شماره 209.

(3) المصدر المتقدم ص 254.

(4) آئين نامه ماده ثبت املاك ماده 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت