الثالث: الحصة المتملكة من العين.
والتملك الزمني قد يتعلق بالعين وقد يتعلق بالمنفعة بتبع العين ويتحقق الاول بسبب حصول أحد العقود الممكلة للعين كشراء دار مثلا في زمان مخصوص والثاني بما إذا كانت دار مملوكة مشتركة بين اثنين وحصل بينهما اتفاق على سكنى أحدهما في زمان وسكنى الآخر في زمان آخر ويأتي تحقيق ذلك في المباحث التالية ويصح تقسيم المالكية الى دائم ومؤقت كما صح تقسيمها الى الاقسام المتقدمة.
كما أنه يشترط في عقد التملك الزمني كل ما يشترط في العقود بلا فرق بينها وما هو السبب في تحقق الاثر في العقد المطلق هو السبب في تحقق الاثر في العقد المقيد بالزمان ولا فرق بين العقدين في الصحة والاثر عرفًا وشرعًا والعقد في التملك الزمني كالعقد في غيره وان اختلف الفقهاء في السبب المؤثر في العقد هل السبب هو اللفظ الموضوع له عرفًا فيحصل الاثر المطلوب من العقد باللفظ الموضوع لذلك العقد عرفًا كما اختاره المحقق النائيني [1] أو أن للعقد مراتب من الوجود وجود اعتباري قائم بالنفس ووجود لفظي انما يحتاج اليه لاظهار ذلك الوجود الاعتباري فالارادة القائمة بالنفس هي السبب المؤثر لايجاد مضمون العقد كما اختاره المحقق الخوئي [2] أو أن السبب انما هو حكم العرف والعقد مقدمة له فتمام السبب هو حكم العرف بعد قصد العاقد ايجاد مضمون العقد وابرازه باللفظ كما اختاره آخر [3]
وكيف كان فما هو السبب المؤثر في العقود هو السبب المؤثر في عقد التملك الزمني.
يمكن الاستدلال لتصحيح عقد التملك الزمني بوجوه الاول الحديث المعروف المقبول عند الفقهاء الناس مسلطون على اموالهم [4] دل هذا الحديث على سلطنة الناس في أموالهم فلهم التصرف فيها وإن الشارع اقر كلّ التصرفات من المالك في ماله إلاّ ما منع عنه بدليل كالربا والاتلاف بلا غرض وغير ذلك من التصرفات الممنوعة شرعًا فالاطلاق في نفوذ التصرفات حاكم إلاّ التصرف الممنوع فان الاطلاق يقيد به فالمستفاد من الحديث حاكمية الارادة للانسان في التصرف في ماله وأن التصرف نافذ كيفما اراده المالك فالعقد الصادر من الانسان الناشئ عن ارداته يقع كيفما اراد العاقد فإن
(1) محمد تقي آملي المكاسب والبيع تقريرات النائيني ص 278.
(2) السيد أبو القاسم الخوئي مصباح الفقاهة ج 2 ص 51.
(3) حسين قشقائى شيوه تفسير قرار دادهاى خصوصى بخش 2 ص 68.
(4) عوالي اللئالي ج 1 ص 222 الحديث 99.