الصفحة 18 من 27

جبرًا على صاحبها للمنفعة العامة بعد أن يدفع للمالك مقدمًا تعويض عادل ومن ذلك ما هو مقرر من أن للملكية وظيفة اجتماعية يفرض على المالك القيام بهذا ومن ذلك حق الشفعة وحق الاسترداد ففيهما يجبر المالك على بيع ملكه لشخص معين دون المشتري الاصلي ومن ذلك التسعير الجبري وفيه يجبر المالك على بيع سلعته بثمن لا يجاوز حدًا معينًا [1] الى غير ذلك من التقييدات التي ذكرها.

السادس: أقسام المالكية

قسموا المالكية الى أقسام من جهات عديدة منها تقسيمها من جهة التنويع في المالك كالمالكية في الحكومة ومالكية المسلمين الأرض مفتوحة عنوة ومالكية المجتمع للشوارع والطرق ومالكية الفرقة كالفقير في الزكاة ومالكية الجهة كالمالكية في المساجد والمدارس والمالكية الفردية ومنها تقسيمها من جهة التنويع في المملوك كالمالكية للعين والمالكية للمنفعة ومنها تقسيمها من جهة التنويع من الاسباب المملكة كالمالكية من سبب العمل والمالكية من سبب العقد والمالكية من سبب الحاجة ومنها تقسيمها من جهة الزمان كالمالكية الدائمية والمالكية الموقتة والمقصود في البحث والدراسة هنا هو التقسيم الاخير بالنسبة الى المالكية في العين والمالكية في المنفعة.

ولكن يبقى سؤال وهو اخذ الزمان قيدًا في الملكية مع أن الدوام وصف من أصافها على ما تقدم والاجابة على هذا السؤال يظهر مما تقدم من كون الملكية من الامور الاعتبارية التي سعتها وضيقها باعتبار معتبرها بانها لم تبق على اطلاقها وارسالها بل وردت عليها تقييدات كثيرة قد تقدمت الاشارة الى بعضها وبصحة اشتراط التوقيت في الملكية عند انتقالها الى الغير كما إذا اشترط البايع في عقد البيع على المشتري أن لايبيع الى مدة معينة أو اشترط ايجار بعضه كذلك يمكن تقييد التملك بالزمان الخاص فيبيع الدار بشرط أن يكون مالكًا في شهر من العام فالتملك في العقود المملكة إذا كان مطلقًا فيفيد الدوام وإذا كان مقيدًا يكون محدودًا بذلك القيد والمصحح لهذا التقييد عدم أخذ الدوام في الملكية لا في ذاتها ولا في أوصافها الذاتية حتى يكون التقييد بزمان خاص منافيًا للعقد مبطلا له فالاركان في الملكية الزمانية ثلاثة:

الاول: التملك.

الثاني: الزمان المعين.

(1) الوسيط ج 8 ص 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت