الصفحة 10 من 27

يجوز أن يتفقا على أن يختص الأول بالأرض الزراعية أو بالدار كلا يستغلها وحده لمدة سنتين ثم يختص بها الآخر لمدة سنة وهكذا [1]

وقد تقدم نقل كلمات الفقهاء في ذلك وأن القسمة في الاعيان المشتركة والمهاياة في المنافع من العقود الشرعية النافذة فللمالك في التملك الزمني كل ذلك سواء كان مالكًا للعين أو المنفعة.

كما أن حق عدم الاستعمال حق مشترك بين الملكين ولا فرق في ذلك بين الملك الدائم والمؤقت كما أن حق الاستثمار بمعنى الانتفاع من ثمرات المال ومنافعه المتصلة والمنفصلة حق مشترك بينهما ولا فرق بين أقسام الثمرة من الطبيعية التي تحصل في الطبيعة بلا تدخل انسان والثمرة الصناعية التي تحصل بالصناعة من الانسان وتدخله في حصولها والثمرة الحقوقية كالمنفعة في العين المستأجرة [2] فإن حق الاستثمار ثابت في الجميع للمالك في التملك الدائمي والتملك الزمني فإن من تملك بستانًا دائمًا أو في زمان خاص له الانتفاع بما ينبت فيه طبيعيًا من غير تدخل مالكه في حصولها وله الانتفاع بالثمرات الحاصلة من الاشجار بعد سقيها واجراء عملية تحصيلها وله أن يوجرها وينتفع باجرتها وأما الآثار الخاصة للتملك الزمني فقد تقدم بيانها تحت عنوان تكييف التملك الزمني وخصائصه.

ادارة الموقع الذي فيه حق التملك الزمني يتطلب لفت النظر إلى أمور:

الاول: أن التملك هل يقع على العين أو على المنفعة لان لكل واحد منهما آثارًا تختص به كما تقدم.

الثاني: أن الهدف في العقد لاينقضي سريعًا بل الهدف فيه طويل الامد وتحتاج صيانة الموقع الى الكلفة وحسن التدبير حتى يبقى الانتفاع والاستمتاع به في طول الزمان.

الثالث: تمكن المالك من الانتفاع به مباشرة بالتصرف فيه واستعماله أو بالواسطة من تأجيره وتعويضه وتبديله الى غير ذلك من وجوه التصرفات التي يرغب فيها الناس ويبذل بازائها المال فلو كان الموقع قليل المنفعة وغير مرغوب فيه تلحقه الخسارة ولايترتب عليه الاثر المطلوب منه.

(1) الوسيط ج 8 ص 820.

(2) توفيق حسن فرج، الحقوق العينية الاصلية ص 84 و 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت