4 ـ المفاهيم الاعتبارية التي وجودها اعتباري من معتبر كمفهوم الملكية المبحوث عنها في المقام ومما ذكرنا ظهر أن المفهوم في الملكية اعتباري كما أن حقيقة الملكية أيضًا أمر اعتباري فيكون مفهوم الملكية من الامور الاعتبارية التي تحتاج في وجودها الى اعتبار معتبر ولا وجود لها خارجًا ولا ذهنًا ووجودها اعتباري والمعتبر لهذا الوجود قد يكون العرف والعقلاء، وقد يكون الشرع واحسن شيء قيل في تعريفها هو الواجدية وإن كان هذا تعريفًا باعم لكن لا مناص منه لعدم امكان تعريفها الحقيقي.
ثم أن الواجدية تحتاج الى متعلق في صدقها حتى يصح أن يقال أنه واجد أي واجد لشيء فالحاجة الى المتعلق جعلها من المفاهيم ذات الاضافة كما صرح به المحقق النراقي [1] فلا تحصل الملكية لاحد إلاّ إذا كان شيء مملوك له والحق أيضًا من أقسام الملك لا أن الملك من أقسام الحق فإن مفهوم الواجدية كما يصدق على ملك الاعيان كذلك يصدق على الحقوق وقد عرف الشيخ حق الفسخ من اقسام الملك وقال في تعريفه بانه ملك فسخ العقد [2] فاطلق الملك على حق الفسخ.
الملكية على اقسام:
1 ـ الملكية الحقيقية وهي مختصة بذات الباري تعالى فالله تعالى مالك ذاتًا بالملكية الحقيقية كما قال (ولله ما في السموات والأرض) [3] ، (الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى) [4]
2 ـ الملكية الذاتية وهي حيثية وجودية ناشئة عن وجود شيء تكون جميع التصرفات فيه مختصة بمالكها كما في ملكية الانسان بالنسبة الى افعاله واعماله.
3 ـ الملكية المقولية وهي المبحوث عنها في الفلسفة وهي من الاعراض وتسمى (جدة) وعرفوها بانها هيئة حاصلة من احاطة شيء لشيء كالتقمص الحاصل لجسم الانسان من احاطة القميص له.
4 ـ الملكية الاعتبارية وهي الناشئة عن اعتبار معتبر من عرف أو شرع كالعلقة الحاصلة بين الانسان وامواله [5] .
(1) عوائد الايام ص 113.
(2) المكاسب ص 214.
(3) النجم/21.
(4) طه/50.
(5) مصباح الفقاهة ج 2 ص 20.