الصفحة 16 من 27

د: التقييد من جهة الاشاعة.

الاشاعة في الملك تحصل من الشركة في الملكية فإذا كان الشيء مملوكًا لاكثر من واحد فالملكية لهم مشاعة أي منتشرة في جميع اجزاء الشيء المملوك وكل جزء منه ملك مشترك بينهم على مقدار سهامهم من الملك فإن كان المالك اثنين فالاشتراك في النصف وهكذا ولكن الاشاعة في الملك توجب تقييدًا في أوصاف الملكية فليس لاحدهم التصرف في المشاع إلاّ مع اذن الشركاء فإذا كان الملك جدارًا فليس لاحدهم فتح نافذة أو شباك أو بناء شيء عليه أو وضع شيء عليه إلاّ بإذن الآخرين كما أنه إذا آجر أحد الشريكين نصيبه من الملك المشاع فليس له تسليم العين المستأجرة إلاّ باذن شريكه.

وقال السنهوري فيما إذا باع أحد الشركاء حصته الشايعة أما باقي الشركاء فإنهم يعتبرون من الغير في التصرف الذي يصدر من الشريك في المال الشايع وذلك بالنسبة الى حصصهم الشايعة في هذا المال [1] .

هـ: التقييد في سطح الأرض علوًا وعمقًا.

الاصل في من يملك ارضًا أن يكون مالكًا لما فوقها ولما تحتها وقد اكدت هذا المعنى المادة 922/ 1 من القانون المدني إذ تقول: كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشات أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض اقامه على نفقته ويكون مملوكًا له [2]

ولكن يجوز أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها وأن تكون ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها الى الحد المفيد في التمتع بها علوًا وعمقًا.

وليس للمالك أن يعارض فيما يقام من عمل على مسافة من العلو أو العمق بحيث لاتكون له أية مصلحة في منعه ومن ذلك اضطرار مصلحة التلفون الى ايصال اسلاكها فوق سطح الأرض أو شركة المياه الى ايصال انابيبها تحت السطح على مسافة من العلو أو العمق لاتضر بصاحب الأرض فليس للمالك أن يمنع هذه الاعمال قال السنهوري لايجوز للمالك أن يمنع مرور الاسلاك الكهربائية أو التلغرافية أو التلفونية فوق ارضه إذا كان مرور هذه الاسلاك لايحدث له ضررًا وقد نصت المادة المادة الاولى من القانون رقم 93 لسنة 1939 الخاص بانشاء الخطوط الكهربائية وحمايتها [3] .

(1) الوسيط ج 8 ص 879.

(2) الوسيط ج 8 ص 570.

(3) الوسيط ج 8 ص 573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت