الصفحة 7 من 27

يكن ولاتصح إلاّ باتفاق الشركاء وتكون بتعديل السهام والقرعة أما لو اراد احد الشركاء التمييز فالقسمة جائزة لكن لايجبر الممتنع عنها [1] ويظهر من التعريف أن القسمة تجري في المنافع ولاتختص بالاعيان لأن الحق الوارد في التعريف يشمل كليهما كما تجوز قسمة المنافع بالمهاياة قال الإمام الخميني لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة أما بحسب الزمان بان يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلا وأما بحسب الاجزاء بان يسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني مثلا لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع نعم يصح مع التراضي لكن ليس بلازم فيجوز لكل منهما الرجوع.

هذا في شركة الاعيان.

وأما في شركة المنافع فينحصر افرازها بالمهاياة لكنها فيها أيضًا غير لازمة نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لاجل حسم النزاع يجبر الممتنع وتلزم [2] .

وقال السنهوري والقسمة الاتفاقية عقد كسائر العقود اطرافه الشركاء المشتاعون ومحله المال الشايع ومن ثم تسري على هذه القسمة احكام العقود فلابد من تراضى الشركاء وتوافر الاهلية وخلو الارادة من العيوب واستيفاء المحل لشروطه ووجوب سبب مشروع [3] .

وقال وأما قسمة المنافع المعبر عنها بالمهاياة المكانية أو الزمانية كثيرًا ما يتفق الشركاء في الشيوع تخلصًا من مشاكل ادارة المال الشايع وما يحيط بهذه الادارة من صعوبات على قسمة المهاياة لمدة معينة فيقسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك ويختص كل منهم بجزء مفرز من المال يعادل حصته في المال الشايع وبذلك يتهيأ لكل منهم أن يحوز مالا مفرزًا يستقل بادارته واستقلاله والانتفاع به فله أن يسكن الدار وأن يؤجرها وأن يزرع الأرض على ذمته أو أن يؤجرها بالنقد أو بطريق المزارعة وبوجه عام له أن يستغل ما اختص به مفرزًا من المال الشايع وأن ينتفع به بنفسه أو بواسطة غيره ولايحاسبه أحد من الشركاء على ادارته لنصيبه ولا على الغلة والثمار التي حصل عليها في مقابل أنه هو أيضًا لايحاسب أحدًا من الشركاء على ما أختص به هذا الشريك وهذه هي المهاياة المكانية [4] وقد تكون المهاياة مهاياة زمانية بإن يتفق الشركاء على أن يتنابووا الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة تناسب مع حصته فلو كانت هناك أرض زراعية أو دار أو سيارة شايعة بين شريكين لاحدهما الثلثان وللأخر الثلث

(1) شرائع الاسلام ج 2 ص 154.

(2) تحرير الوسيلة ج 1 ص 632.

(3) الوسيط ج 8 ص 892.

(4) المصدر السابق ص 816.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت