وإن كان التعارض بين دليلين شرعيين ليسا نصين، كالتعارض بين قياسين، فهذا قد يكون تعارضًا حقيقيًا، لأنه قد يكون أحد القياسين خطأ، فإن أمكن ترجيح أحد القياسين على الآخر عمل به.
ومن طرق ترجيح أحد القياسين على الآخر أن تكون علة أحدهما منصوصًا عليها، وعلة الآخر مستنبطة، أو تكون علة أحدهما مستنبطة بطريق إشارة النص، وعلة الآخر مستنبطة بطريق المناسبة.
ومجال الأصوليين في طرق التوفيق أو الترجيح بين النصوص والأقسية المتعارضة ذو سعة، ومن طرق الترجيح طرق موضوعية قرروا فيها مبادئ ترجيحية عامة، مثل قولهم: إذا تعارض المحرم والمبيح، رجح المحرم. وقولهم: إذا تعارض المانع والمقتضى، قدم المانع.
والله يوفق من يريد الحق، ويهدي من يشاء إلى طريق مستقيم.