الصفحة 5 من 45

?فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ? (المزمل:20) , وقال النبي) اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ ... ) [1] .

فالقراءة من أهم طرق التَّعلم، و هي الوسيلة لتعرُّف ما جاء عن الله عز وجل، وما جاء عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ومدارسته وحفظه, ومن أبرز صفات السائرين إلى الله عز وجل على صراطه المستقيم، وسفن القاصدين التَّعلُّم على نهج سليم، وإن لم يعتن بها السائر إلى الله من أول قدم يضعها في الطريق إلى آخر قدم ينتهي إليها في حياته يكن سلوكه على غير طريق موصل إلى هدى وسلام كامل، وهو مكب على وجهه في غالب أمره, ومتباعد عن أمامه طريق الهدى والفلاح، ولذا كانت أول ما أمر الله الأمة بها وحثها عليه، وقد وردت كلمة القراءة ومشتقاتها في عشرة مواضع من القرآن الكريم، بما يؤكد أهميتها ومنزلتها، وكذلك وردت كلمة التلاوة ومشتقاتها في مائة وأربعين موضعًا، وهما في الغالب مرتبطتان بقراءة القرآن الكريم.

المطلب الثاني: خصائص القراءة في ضوء القرآن:

تميزت القراءة بخصائص ومميزات كثيرة، تدل كل خاصية منها على منزلة القراءة ومكانتها ومن أبرزها ما يلي:

1.هي أول ما أمر الله به عبده ورسوله وصفيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - , وهي أول أمر كلف الله به عباده المؤمنين , وهذا يدل على أهمية هذا الأمر وخصوصيته من بين سائر ما أمر الله عز وجل به. والمبادرة إليها تُعتبر من أعظم أبواب المسارعة للخيرات, وهذا يؤكد مبدأ العلم قبل القول

(1) رواه مسلم، صلاة المسافرين وقصرها/ باب فضل قراءة القرآن، ح رقم 1337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت