الصفحة 14 من 45

7.تحديد أولويات القراءة: كما أن هذه الآية {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق:1) , تشير إلى أن قراءة المؤمن ينبغي أن ترتب وفق منهج الأولويات, سواء كان ذلك للعلوم، أو في الحاجة إليها، فقارئ علوم الشريعة مثلًا عليه أن يبدأ في قراءته بالقرآن الكريم, ويبدأ في تعلمه للعلوم الشرعية بمعرفة الله وصفاته, وذلك واضح في قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ *خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ} (العلق:1 - 2) , فكثير من الناس لا يبدءون القراءة وفق منهج الأولويات فلا يصلون إلى مطلوبهم مع كثرة ما يبذلونه من جهد ووقت بل ربما يضلون السبيل, فلا ينبغي لطالب علم أن يبدأ بقراءة الحديث قبل تعلم القرآن, ولا يقرأ في أحكام الصلاة ويتعلم فقه الزكاة أو الحج مثلًا قبل قراءة وتعلم علوم العقيدة والتوحيد, ولا يبدأ في تعلمه للعلم الواحد بكبار العلم قبل صغاره, ومن اتبع منهج الأولويات والتدرج في قراءته وتعلمه وصل إلى مطلبه ولو بعد حين على أساس متين, وبصورة سليمة نافعة.

المبحث الثاني: أقسام القراءة والقراء في القرآن

المطلب الأول: أقسام القراءة:

تشير دلالة الآية في قوله تعالى: ?اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ? (العلق:1) إلى أنَّ القراءة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: قراءة باسم الله ولله, يقرأ فيها القارئ ما يحقق له منافع أخروية, ومصالح دنيوية له ولأمته، كالقراءة في كتاب الله - عز وجل -، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي يتعرف الإنسان من خلالها مبادئ الإيمان، وأحكام الإسلام، وجميل الأخلاق والصفات ونحوها، وكذلك القراءة التي توصل في نهاية الأمر إلى امتلاك وسائل القوة والعزة، وبها تكون كلمة الله هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت