الْبَطَلَة) [1] , أي السحرة, فهي من أقوى سور القرآن في إبطال مفعول السحر والشفاء من آثاره.
للقراءة عمومًا ثمرات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
1.تورث حب العلم والعلماء, والعلم نور, والعلماء ورثة الأنبياء, والتعلق بهم يؤدي إلى زيادة المعرفة والأخذ من علمهم وحكمهم دون عناء كبير, وما تزال الأمة بخير ما اهتدت بعلمائها، ويوم أن تتخذ رؤساء جهالًا تضل وتضل, والأمة التي تدرك قيمة العلم والعلماء وقدرهم لابد أن يحصل لها النهوض والتقدم والعكس بالعكس.
2.حفظ الوقت وبذله في أمور نافعة, خاصة إذا كانت القراءة منضبطة بالآداب التي سبق أن ذكرناها, والوقت هو رأس مال الفرد والأمة, وهو أغلى ما يملك الإنسان, وذهابه في غير فائدة خسران مبين، ولذا قال تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (العصر:1 - 3) , والإنسان كلما بذل وقته للقراءة شعر في نفسه بحاجته الكبيرة إلى مزيد من القراءة, لأنها تبصر الإنسان بحاجته إلى العلم, وإلى بذل مزيد من الوقت فيه, خاصة ونحن في زمان المعارف فيه متجددة, ووقع الحياة متسارع, فمن لم يستغل وقته في أمور نافعة أهدر في أمور فارغة.
3.تجعل حضارة الأمة متصلة ومتنامية, وأجيالها قارئة لماضيها ومستبصرة لحاضرها, لأن قراءة الماضي وأخذ ما فيه من دروس وعبر هو من أعظم وسائل المعرفة والإدراك وأقوى أسباب التقدم والرقي في
(1) ) رواه مسلم, كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة, ح رقم 1337.