الصفحة 3 من 30

أما الجراحة التجميلية فهي تعمل على أن يكون مظهر من تجرى عليه عمليات جراحية متتابعة، تترك آثارها الظاهرة على وجه المصاب أو رقبته، كحالة الجراحات التي تزال بها الأورام السرطانية فيهما، فيتدخل الاختصاصي في جراحة التجميل ليكون مظهره أفضل وأقل دمامة. وكذلك الجراحات التي يرغب فيها من تقدم في السن و كُتب على صفحة وجهه وحول فمه وعلى ذقنه ورقبته عدد السنين التي مضت عليه، ويرغب في إخفاء شواهد ذلك التاريخ، وكذلك بعض النساء اللاتي يرغبن بعد تجاوز سن الشباب أن يرفعن من نهودهن بعد أن ارتخت، أوالجراحات لإزالة آثار العمليات الجراحية المتتابعة، أو إزالة آثار احتراق الجلد بعد الشفاء. المسائل الأكثر شيوعا: موقع النقابة الوطنية لجراحة إعادة التشكيل والتجميل >

ملاحظة

الجراحة التشكيلية تتميز عن الجراحة التجميلية بأن غايتها إعادة المصاب إلى الوضع السوي في الحدود الممكنة. فالقصد الأساس منها علاجي. ولذا فقد اعتبرت على أنها فرع من الجراحة العلمية، والذين يختصون في ذلك هم من الأطباء الجراحين، ومن أعضاء المجتمع الطبي. أما الجراحة التجميلية فقد أبعدت من مستوى الجراحة العلمية عند ظهورها، واعتبر أصحابها متطببين charlatan

< المتطبب الذي يعاني علم الطب ولا يعرفه معرفة جيدة، فهو من باب التفعل وهو للتكلف غالبا تاج العروس ج 3 ص 262>

هذا الاختصاص قديم جدا. فقد ذكرت الموسوعة الفرنسية أنكرتا Encarta أن الأطباء الهنود عرفوا هذه التقنية منذ مائتي سنة قبل المسيح وقاموا بعمليات لتعويض الأنف المقطوع، يوم كان قطع الأنف يمثل إحدى العقوبات. والطريقة الفنية عندهم أنهم يحولون قطعة من عظم الوجنة إلى مكان الأنف التالف. وهذه التقنية ما تزال معتمدة حتى اليوم. كما حفظت وثائق رومانية وإغريقية مناقشات في هذا الميدان.

وجاء في السنة أن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورِق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب.< مختصر أبي داود ج 6 ص 122 وعارضة الأحوذي ج 7 ص 269 > وهذا يدل دلالة قاطعة على أن العرب كانوا يقومون بالجراحة التشكيلية التي تعوض الأنف التالف، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان على علم بها، وأنه أذن لعر فجة أن يعوض أنفه التالف بأنف من ذهب.

ثم تطور هذا الفن الجراحي في القرن السادس عشر وبخاصة على يد الجراح الإيطالي قاسرو. ثم اكتسبت هذه التقنية أصولها وأصبحت علما يدرس في الجامعات الطبية وتأكدت الحاجة إليها بصفة ملحة في عصرنا الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت