الصفحة 29 من 30

المجبوب هو المقطوع ذكره وأنثياه. والخصي المقطوع الخصيتين ولا مدخل للطب في شفائهما لحد الآن. والاعتراض يؤجل سنة ويتولى الأطباء وصف ما يمكن أن يعود له به نشاطه الجنسي.

وأما العنة فالمقصودبهاعند الفقهاء، ذو الذكر الصغير كالزر، وتبين أهل

الاختصاص في الطب التجميلي أن بعض هؤلاء يكون ذكره كامنا، ويمكن بإجراء عملية جراحية إبراز الكامن، فينقلب العنين رجلا سويا.

فهل يجوز للرجل أن يطلب من الاختصاصي أن يكشف عنه ليتحقق هل إن عُنته لا شفاء منها أو يمكن شفاؤه؟

وهل يجوز للجراح التجميلي أن يكشف عنه ليتبين أمره، ثم يقوم بعملية جراحية تعيده إلى الوضع السوي؟

إذا أصيب المسلم بداء في محل عورته فإنه يجوز له أن يكشف عورته للطبيب ليشخص المرض ويتولى العلاج إذا كان ممكنا.

والعنة الناتجة عن كمون في الداخل تجعل الرجل محروما من الإنجاب ومن العلاقة الجنسية التي هي من الحاجي، فالعنين في حالة غير سوية، ولا ينحصر المرض في الإحساس بآلام جسدية، بل يتعداه إلى الآلام النفسية, ولا شك في أن العنين وضعه يرثى له، وهو يتألم تألما يبعده عن الإحساس بالسعادة أبلغ من أنواع عديدة من الأمراض.

وبناء على ذلك فالذي يترجح عندي والله أعلم:

أولا = أن العنين له أن يكشف عورته للطبيب الذي يتولى تشخيص مرضه

ثانيا = أن الجراح له أن يقوم بتشخيص المرض ويقوم بالعملية الجراحية إذا توفر ما يأتي:

أ= أن يظن ظنا قويا أنه يمكن نجاحا العملية

ب = أن يظن ظنا قويا أن لا خطر على العنين في إجرائها.

ج = أن يقتصر في أدائها على الحد الأدنى من المساعدين الذي لا بد منهم لإجرائها.

بلغت الجراحة التجميلية من التطور حدا مكنها من تغيير صورة الفرد بإجراء عمليات متتابعة تحول سماته تحويلا يصعب معه التعرف عليه من الذين كانوا لا يخفى عليهم. والتجأ الفارون من العدالة، ومجرمو الحرب بصفة خاصة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت