الصفحة 6 من 30

كما بينا سابقا يقصد من الجراحة التجميلية الجراحة التي يتولاها اختصاصيون لم يعترف بهم سابقا بأنهم من الإطار الطبي، يتمكنون بما يحذقونه من تقنيات أن يحققوا لمن لم يكن به مرض ويلتجئ إليهم أن يقوموا بعمليات جراحية فنية على العضو الخاص فتحوله من وضع إلى وضع أفضل جماليا.

قد يكون هذا في الأعضاء الظاهرة كمن يولد مشقوق الشفة العليا أو مشقوق الشفة السفلى يقول الزمخشري يشكو زمانه الذي أخره و قدم الجهال ففازوا بالمناصب العليا.

وأخرني دهري وقدم معشرا عليٌ *** على أنهم لا يعلمون وأعلم

ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني ... *** أنا الميم والأيام أفلح أعلم

وقد يكون في عظم الأنف فيسوى حتى يكون دقيقا جاريا على المقاييس الجمالية في الذوق العام. أو من يولد مطموس الأذن أو تكون قطعة من جلده مغايرة للونه في الوجه أو في العنق.

ووصلت الجراحة التجميلية إلى الجهاز التناسلي. فقد يكون قضيب العنين ضامرا، ويستطيع الجراح التجميلي أن يخرجه من مخبئه فيعيش صاحبه بعد ذلك عيشة سوية. وكالعفَل والإفضاء مما اعتبر من عيوب فرج الأنثى التي توجب للزوج الخيار. فتستطيع هذه الجراحة أن تفصل مسلك البول عن مسلك الجماع، أو أن تزيل الغدة المعترضة على سطح فرج المرأة.

ولا تقتصر الجراحة التجميلية على العيب الذي صحب الشخص عند الولادة بل من الجراحة التجميلية ما يقوم به الاختصاصي ليكون الإنسان المخلوق سويا، والذي تَغَير شكل جزء من أجزائه فأصبح به معيبا في نظره، وهو غير سقيم، أن يكون مظهره أجمل. من ذلك ما يلحق الإنسان تبعا لتقدم السن< كارتخاء النهد، والتجاعيد حول الشفاه ومظاهر الشيخوخة في الوجه، و المخازن الشحمية حول الجفون والعيون و القدر الزائد من طبقات الشحم في الأرداف والبطن>

وتهتم الجراحة التجميلية أيضا بتزيين مظهر الشخص الذي أجريت له عملية جراحية تشكيلية بإزالة الآثار الظاهرة الباقية بعد البرء. كالآثار الباقية على سطح الجلد بعد أن تلتئم الجراحات أو الحروق.

تاريخ تطور هذا الفن:

هذا الفن تم التوجه لامتلاك تقنياته إثر الحرب العالمية الأولى وذلك لسببين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت