الصفحة 4 من 30

كانت تعتمد على حرب الخنادق، وكثرت فيها الإصابات كثرة مرعبة. وأغلب الأجزاء التي تتعرض للعطب الوجه < مجمع الحواس > فبرزت الحاجة تبعا لذلك في إيجاد وحدات تعمل لترميم الفكين والوجه والأنف والآذان.

تقدمت هذه الجراحة لترميم العدد الوافر من المشوهين فيها. وممن برزوا في الجراحة التشكيلية هذه ليون ديفورمنتال Leon Dufourmentel وفيرينك Virinque وخاصة مورستان وجيلياس Morestin _ et Gillies. ثم أنشأ الجراحون التشكيليون بعد الحرب العالمية الثانية جمعيات علمية للتقدم بهذا الاختصاص. وقام الجراح التشكيلي جيلياس في مركز قرانستيد الشرقي في انقلترا Grin stead East خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها بتحقيق تطوير كبير في هذه الجراحة. وانفصلت الجراحة التشكيلية عن الجراحة التجميلية التي عد القائمون بها طفيليين على فن الجراحة.

وتضاعفت بعد الحرب أيضا الجمعيات الدولية والعالمية في الجراحة التشكيلية وولدت الجمعية الفرنسية للجراحة التشكيلية سنة 2 195. < تراجع الموسوعة أنكارتا فصل الجراحة >

و بكل أسف فإن الحروب بقيت مستمرة، وما تهدأ الحرب في مكان حتى تندلع في مكان آخر. وبالتالي كانت سلسلة المصابين في وجوههم وأطرافهم وأعضائهم متواصلة الحلقات، ويتضخم كل يوم عدد هم. وبخاصة مع التطور المقيت للأ سلحة الفتاكة المدمرة تدميرا يتسع أفقيا ليصيب أكثر عدد ممكن كالقنابل الانشطارية.

ومن ناحية أخرى فإن مخلفات الحروب تواصل انتقامها من الأبرياء العزل من بني الإنسان. فقد زرعت الأراضي التي دارت فيها المعارك في الحرب العالمية الثانية وفيما تلاها، زرعت بالألغام، تنقض حاصدة للأرواح أو الأعضاء ومشوهة للأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أنهم قد مروا في أراضيهم وفي بيوتهم على أسلحة التدمير المخفية عن الأنظار. والدول التي زرعتها تتنصل من المسؤولية. والأمم المتحدة عاجزة وخاضعة للقوى المهيمنة المتغطرسة التي تفسد في الأرض، وتعصف بأمن وسلامة الضعفاء، و يسول لها استبدادها أن تتهرب من مسؤوليات ما أفسدته وخربته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت