الجواب: صورة الوقف المؤقت أن يقول: هذا العقار وقف على طلبة العلم لمدة خمس سنوات. والراجح صحة الوقف المؤقت، وهو الأيسر للمتبرعين، والشريعة قد جاءت بما ييسر على أهل الإحسان عمل الخير. وهو ما ذهب المالكية وبعض الشافعية [1] لما يأتي:
1.عموم أدلة مشروعية الوقف، وأدلة صحة الشرط في الوقف،
2.ولصحة وقف الحيوان، وهو لا يدوم.
3.وقد أجازت الشريعة العُمْرَى، وهي هبة مؤقتة، والوقف المؤقت مثلها.
والقول الثاني: عدم صحة الوقف المؤقت، فيكون وجوده كعدمه، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، لحديث عمر - رضي الله عنه:"حبس أصلها ..."، ولكون الصحابة كانت أوقافهم دائمة، واشتراط التأقيت يخالف أصل الوقف [2] .
والمرجح الأول، وعليه: فإن الأصل أن يكون الوقف مؤبدًا ويجوز أن يكون مؤقتًا لمدة إذا نص الواقف على توقيته بحيث يرجع الموقوف بعدها إلى المالك. والله أعلم.
الجواب: يحق للواقف أن يشترط في شؤون وقفه كل ما لا يخالف الشريعة، ويجب العمل بشرطه كما يجب العمل بالشرط الشرعي، ويراعى في فهم شروط كل واقف ما عليه العرف في بيئته. ومن أمثلة شرط الواقف تخصيص ناظر معين وتحديد
(1) التاج والإكليل 7/ 648، الحاوي الكبير 7/ 521.
(2) مغني المحتاج 3/ 383، كشاف القناع 4/ 224.