الجواب: اختلف أهل العلم في صحة الوقف على الواقف نفسه مدة حياته ثم للجهة التي عيّنها، والراجح صحة الوقف على نفس الواقف، وهو مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن إبراهيم - رحمهم الله - [1] . ودليل جواز الوقف على النفس أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:"عندي دينار؟"فقال صلى الله عليه وآله وسلم:"تصدق به على نفسك" [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ابدأ بنفسك فتصدق عليها" [3] . ولعموم أدلة مشروعية الوقف وصحة الشروط فيه، وذكر الإمام البخاري في صحيحه بعض أوقاف الصحابة وأنهم كانوا يفيدون منها [4] .
ومذهب الجمهور منع الوقف على النفس، لأن الوقف يشترط فيه القربة - عندهم - والقربة تكون في الصدقة على الغير [5] .
وأما موقف القضاء السعودي من الوقف على النفس، فهو مختلف، فبعض القضاة لا يصححه، وبعضهم يجيزه ويثبته. والله أعلم.
الجواب: صورة المسألة أن يكون العقار مرهونا لبنك أو لغيره كصندوق التنمية العقاري، ويرغب مالكه في وقفه، دون إذن المرتهن (الدائن) . وقد اختلف أهل العلم في صحة هذا الوقف على أقوال:
(1) بدائع الصنائع 6/ 219، المغني 8/ 194، مجموع فتاوى ابن تيمية 31/ 32، إعلام الموقعين 3/ 373، فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 9/ 62
(2) رواه أبو داوود والنسائي.
(3) رواه مسلم برقم 2312.
(4) صحيح البخاري، الوصايا، باب إذا أوقف أرضًا.
(5) التاج والإكليل 7/ 637، روضة الطالبين 4/ 383، الإنصاف 7/ 16.