فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

الجواب: يصح الوقف على الحيوانات والطيور، وهو قول المالكية والحارثي من الحنابلة، لأن الإحسان إلى الحيوان من الإحسان المأجور عليه، ومنع من ذلك الحنفية والحنابلة [1] ، لكون الحيوانات لا تملك، والراجح صحة الوقف لإطعام الحيوانات والطيور. والله أعلم.

الجواب: إن وقف على بنيه دون بناته، فهو وقف جنف أي ظلم، ولا يجوز له أن يخص الوقف ببنيه؛ لأنه إذا فعل ذلك دخل في قول - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» ، فيكون بهذا العمل غير متقٍ لله تعالى، وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - تخصيص بعض الأبناء جَوْرًا، فقال: «لا أشهد على جَوْر» ، ولا شك أن من وقف على بنيه دون بناته أنه جَور. فيُلغىَ هذا الوقف ولا يصحح، ويعود هذا الموقوف ملكًا للورثة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» ، لأنه وقف باطل؛ ليس عليه أمر الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، بل هو مخالف لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -" [2] . والله أعلم."

(1) الشرح الصغير 2/ 298، أحكام الأوقاف للخصاف ص 37، الإنصاف مع الشرح 16/ 397.

(2) الشرح الممتع لابن عثيمين - رحمه الله - 11/ 49 طبعة دار ابن الجوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت