فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

الأخرى، ولا يعمر من وقف آخر [1] .

وإن لم يمكن بيع بعض الوقف، فقد أفتى بعض الحنابلة بجواز عمارة وقف من ريع وقف آخر على جهته [2] .

وقد قررت الهيئة القضائية بالمملكة العربية السعودية ضرورة صدور إذن من القاضي الذي يقع الوقف في بلده عند إرادة الاقتراض لعمارته؛ لأن ذلك من باب الاستدانة على الوقف، مما قد يحرم المستحقين من غلته أو بعضها، أو يعطل أعمال البر التي عليه بصرف غلته أو بعضها، والقاضي هو الذي يمكن أن ينظر في هذه الأمور، ويقرر ما فيه المصلحة من الاقتراض للوقف أو عدم الاقتراض له، وينظر في أمانة الناظر، والاحتياط في صرف المبلغ المقترض في عمارة الوقف، وصحة الوقفية، وجهه صرف الغلة إلى غير ذلك مما يحتاج إليه نظر قضائي؛ لذا لا بد من صدور إذن من القاضي في الاقتراض للوقف.

وقررت أيضا جواز الاقتراض من بنك التنمية العقاري لعمارة الوقف بعد إذن القاضي وإصداره صكا بذلك يتضمن الإذن بالاقتراض للوقف بقدر ما تحتاجه عمارته، والإذن للناظر برهن الأنقاض المنشأة على أرض الوقف بعد تخفيف إنفاق كامل المبلغ المقترض في عمارة الوقف. والله أعلم.

الجواب: الأصل أنه لا يجوز بيع الوقف إلا أن تتعطل منافعه فيباع ويشترى به ما يقوم مقامه لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر - رضي الله عنه: غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث"، لكن إذا تعطلت منافعه كدار انهدمت أو مسجد انتقل أهل قريته عنه. ويجوز استبدال الوقف إذا شرطه الواقف، أو إذا تخرب، حتى لو اشترط الواقف عدم الاستبدال، فيباع ويشترى بثمنه ما يجعل وقفًا كالأول. ويجوز الاستبدال"

(1) معونة أولي النهى: 5/ 865 - 866.

(2) معونة أولي النهى: 5/ 866.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت