الصفحة 2 من 16

لمصالح العباد استقراءًا لا ينازع فيه الرازي، ولا غيره" [1] ."

ويبرز الاهتمام بمقاصد الشريعة الإسلامية في التاريخ الحديث على مستويات شتى جامعية وعلمية فيما يأتي:

1 -تخصيص مادة أو محاور في المنهج الدراسي في الجامعات الإسلامية لتدريسه.

2 -صدور مؤلفات بلغت العشرات اهتمت بموضوع المقاصد.

3 -عقد مؤتمرات علمية لشخصيات بارزة في هذا الميدان كالشاطبي.

4 -اهتمام مجلات علمية إسلامية بموضوع المقاصد.

ولعل السر في ذلك يعود إلى إدراك الأهمية البالغة لهذا المبحث بعد أن كان بعيدًا عن بؤرة الاهتمام، مدرجًا في أواخر كتب الفقه لا تدركه المناهج بالتدريس إلا بعد كلل. إذن هناك غفلة كما قال الشيخ ابن عاشور عن مقاصد الشريعة فلم يدونوها في الأصول، إنما أثبت علماء هذا الفن شيئًا قليلًا منها في مسالك العلّة مثل مبحث المناسبة والإحالة والمصلحة المرسلة، وكان الأولى أن تكون الأصل الأول للأصول. لأن بها يرتفع خلاف كبير [2] سواء بين المذهب الواحد أو بين المذاهب الإسلامية المختلفة، وفي أعمال السلف دلالة واضحة على عنايتهم بهذا العلم.

وقد أكّد أئمة علمائنا على فائدة النظر في مقاصد الشريعة وأهدافها ومرامي أحكامها مثل حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، وأبي بكر بن العربي، وأبي إسحاق الشاطبي الذي خصها بجزء من كتابه الموافقات [3] .

أهمية كتاب"نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن"

(1) 1 الشاطبي: الموفقات، القاهرة المكتبة التجارية، دون تاريخ، ج 2، ص 6.

(2) 2 الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: أليس الصبح بقريب، تونس: الشركة التونسية للتوزيع، 1967، ص 204.

(3) 3 المرجع نفسه، ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت