عاشور":"
وهذا الكتاب نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور لإسماعيل الحسني يندرج ضمن اهتمام كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط بأطروحات إسلامية رائدة لشخصيات مغاربية امتازت باجتهادها مثل الشيخ ابن عاشور. ومؤلفه حصل به على دبلوم الدراسات العليا من هذه الكلية المعروفة بأطروحاتها الجادة. والمعهد العالمي للفكر الإسلامي الذي دأبه اكتشاف هذه الأصداف واللآلئ عمد إلى نشرها مثلما نشر غيرها من درر البحوث والأطروحات الإسلامية التي تعالج بعمق القضايا الإسلامية التي تشغل بال المسلمين اليوم.
يقع هذا الكتاب في حوالي 464 صفحة من الحجم المتوسط، صدره صاحبه بفهرس الموضوعات ومقدمة، وختمه بخاتمة وفهرس للمصادر والمراجع وفهرس للآيات القرآنية وآخر للأحاديث النبوية.
والكتاب يتكون من ثلاثة أبواب مسلوكة في ثمانية فصول، قدم له بمقدمة تناول فيا أسباب اختيار الموضوع الخاصة والعامة وأهميته وحدّد مصلطحاته العلمية التي تعد مفتاح بحثه.
وقد عنون الباب الأول بـ"الفكر المقاصدي من علم الأصول إلى علم المقاصد"، وتناول في هذا الباب التمهيد لدراسة نظرية المقاصد عند ابن عاشور، لأن بيان منزلتها يتوقف على استيعاب تام لواقع الفكر المقاصدي في علم أصول الفقه. وقد قسّم هذا الباب إلى فصلين؛ جعل الفصل الأول فيه عن إمام الحرمين الجويني (توفي 478 هـ) وتلميذه الغزالي (توفي 505 هـ) ، وكيفية بناء المقاصد عندهما على أصلين: معان منصوصة وأصول مصلحية. وقدّم ما جدّ في البحث في المقاصد على يدي فخر الدين الرازي (توفي 606 هـ) وسيف الدين الآمدي (توفي 631 هـ) في هذا المجال. وجعل المبحث الثاني للفكر المقاصدي في مصادر فقهاء الشريعة عند كل من العز بن عبد السلام (توفي 660 هـ) وتلميذه شهاب الدين القرافي (توفي 685 هـ) ونجم الدين الطوفي (توفي 716 هـ) .