الصفحة 8 من 16

مصطلح"علم مقاصد الشريعة"عند الشيخ ابن عاشور وكشف عن مشروعه العلمي من خلال هذا المبحث ثم تطرق إلى مكوّنات هذا العلم (ص 120) وموضوعه (ص 124) ومنهجيته (ص 126) ، والهدف منه جعله نبراسًا للمتفقهين ومرجعًا عند اختلاف الأنظار وتبدّل الأعصار (ص 121) .

وفي هذا المبحث الذي انصبَّ فيه اهتمام المؤلف الأستاذ إسماعيل على علم المقاصد بوصفه مشروعًا علميًا استهلّه بقضية"القطع والظن"ثم تناول علم المقاصد من حيث تحديد العلم وبيان المكوّنات والموضوع والمنهجية. هذا على الترتيب وكان الأولى منهجيًا إدراج قضية القطع والظن بعد هذه المسائل لأنها قضية متشعبة تطرق إثر عرض المباحث الأوليّة للتعريف والمكوّنات والموضوع والمنهجية والأعراض.

وفي الباب الثاني انصبّ اهتمام الأستاذ إسماعيل الحسني على نظرية المقاصد عند الإمام ابن عاشور (الفقه والنظرية) (ص 131) . وقد ركّز الفصل الأول منه على مقاصد الشارع من خطابه، والثاني مقاصده من أحكامه. وحاصل ذلك عند المؤلف تبينين مقاصد الشارع من جهتين: جهة المعاني المقصودة من الخطاب، وجهة المصالح المقصودة من الأحكام، وقد بدا الجهد واضحًا في تتبّع هذين الجهتين متوسّلًا في ذلك المؤلف عند عرضهما بتقسيمه إلى مباحث فقهية اشتملت العبادات والأطعمة والذبائح، والأسرة والمعاملات المالية والبدنية. وقد عرض المؤلف نظرية المقاصد عند ابن عاشور عرضًا قائمًا على عملية استقرائية للآثار التطبيقية، أظهر فيها بوضوح مقاصد الشريعة وأهدافها في مختلف الأحكام الشرعية التي عرضها. وقد اهتم بكثير من المسائل الفقهية التي سلكها المؤلف في مباحث وأظهر هدف الشريعة منها وغايتها فيها. وقد كانت المباحث عديدة والمقاصد التي أظهرها متنوعة تتبَّعها الكاتب من خلال مؤلفات الشيخ ابن عاشور في التفسير والحديث والفقه والأصول (من ص 131 إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت