عليكم منذ أن حدث الحادث وقبله في الحقيقة هؤلاء خبثاء، يظنون أنكم مجرد دواء تُباعون في سوق النخاسة، وبمجرد كلمات يخوّفونكم، فحين يكون العرض عليكم بهذه الصفة فلتتمثل عرض رب العالمين عليك وهو يقول: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [1]
ماهو الثمن؟ الجنّة .. الجنّة.
هذا هو يحتقرك! يعلِفُكَ، أو يرمي لك العظمة كالكلب! وانظر إلى تعظيم الله لك: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}
هذا عرضٌ زائل، ضعيفٌ، قليلٌ، حقيرٌ، يشتريك وهو يحتقرك!
وهذا عرض رب العالمين، يناديك بأجلّ الأسماء، وسيعطيك أعظم الكرامة في جنّة الله.
والقصد من هذا -يا أيها الأخوة الأحبة- هو ضرب قوتكم؛ لأنهم يعلمون أنكم ستتحدثون فيما بينكم وسيبدؤوا بإطلاق الإشاعة، وبعض المسلمين عندهم تلك القواعد العجيبة! مثل قولهم: لا دخان بلا نار.!
ولو صحّت هذه القاعدة، لَصَحّ خبر اتهام أمنا [عائشة] ، فإن خبر الإفك مع أمنا [عائشة] يدل على وجوب أن نرد الأمر إلى الله وإلى رسوله وإلى أولي الأمر منهم، وأنه يجب أن نظن بأنفسنا خيرًا وأن نظن بإخواننا خيرا، هم يريدون إشاعة الفاحشة فيما بينكم؛ حتى تسقط الثقة ويندسّوا بينكم في هذا المسجد، في هذا المصلى وغيره هناك بعض القاذورات مما تدخل -وهذا يعلمونه- وقد يكونوا يصورون الحال -كما علم البعض منكم- من إخبارهم لبعض حركاتكم في هذه القاعة وكما قال سلفنا: البيان يطرد الشيطان.
(1) التوبة: 111